عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

285

تاريخ ابن يونس الصدفي

ثانيا - التعريف بالمؤرخ المصري « ابن يونس الصدفي » « 1 » يعد مؤرخنا « أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي » من كبار مؤرخي القرن الرابع الهجري « العاشر الميلادي » . وقد استعرضنا - منذ قليل - البيئة العلمية ، التي نشأ في رحابها ، وأشرنا إشارات سريعة إلى أن لجده تأثيرا ملحوظا فيه ، كما أن لأبيه دورا في تثقيفه ، وعلّلنا ضعف شهرة والده بالقياس إلى جده . والآن ، نحاول تخصيص الحديث عن مؤرخنا في النقاط الآتية : 1 - ابن يونس وتحصيل العلم : لمسنا - في حديثنا الماضي عن جده ، ووالده - حب ابن يونس للعلم ، ومطالعته مرويات جده الحديثية ، واستفادته مما لديه من وثائق تاريخية . وكذلك رأينا مصاحبته أباه في رحلة علمية داخلية إلى ( الصعيد ) ؛ لكتابة الحديث النبوي الشريف على أحد أعلامه هناك . وأودّ التنويه - هنا - إلى أبرز معالم حياته العلمية على النحو الآتي : أ - أن مؤرخنا ابن يونس - علاوة على الجو العلمي الذي نشأ فيه - كان يلقى حثا وتشجيعا كبيرا على طلب العلم . ولعل والده - رحمه اللّه - كان يدفعه إلى ذلك دفعا منذ طفولته المبكرة ؛ كي يكون امتدادا طيبا له . ومن هنا كان يقص على مسامعه بعض

--> ( 1 ) يمكن مطالعة ترجمة مؤرخنا في المصادر والمراجع الآتية : ( مخطوط تاريخ علماء أهل مصر ) لابن الطحان ق 245 - 246 ، ومخطوط تاريخ القضاعي ق 131 ، والأنساب 3 / 530 ، وإنباه الرواه 2 / 158 ، ووفيات الأعيان 3 / 137 - 138 ، وسير النبلاء 15 / 578 - 579 ، وتاريخ الإسلام 25 / 381 - 382 ، وتذكرة الحفاظ ( ط . دار إحياء التراث العربي ) ، مجلد 2 ج 3 ص 898 ، والعبر للذهبي 2 / 77 ، ومخطوط عيون التواريخ للكتبى ( مصور عن الظاهرية ) ق 102 ، وفوات الوفيات 2 / 267 - 269 ، ومرآة الجنان 2 / 340 - 341 ، والبداية والنهاية 11 / 248 ، ومخطوط عقد الجمان ( رقم 334 تاريخ ) 10 / ق 33 - 34 ، والنجوم 3 / 365 ، وحسن المحاضرة 1 / 351 ، 553 ، والتاج المكلل 161 - 162 ، وتاريخ الأدب العربي ( طبعة الهيئة العامة ) 2 / 84 ( وفيه حرّف الصدفي إلى الصفدي ) ، وتاريخ التراث العربي 1 / 578 - 579 ( طبعة الهيئة العامة ) ، وظهر الإسلام 1 / 165 ) .